تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

103

مصباح الفقاهة ( ط أنصاريان )

واما كونه ملكا لأي شخص فليس موردا للأصل كما إذا فرضنا فرشا مع عدم من يملكه في العالم فإنه بلا مالك فلا يخرجه ذلك عن المالية وكك نفرض العبد رقا بلا مالك فنستصحب ذلك حتى لو خلق شخص فملكه جاز ، بل يجرى استصحاب العبودية للميت إذ كان هو عبدا إلى الان الأخير الذي هو آن الموت فنشك في زواله فنستصحبها ، فيكون من جملة ما تركه فلا يكون حرا ، بل لا وجه للاستصحاب أصلا إذ لا مخرج له عن عموم ما تركه الميت فمع وجود الإطلاق اللفظي لا يجرى الاستصحاب . نعم ، لو كان المشكوك والمتيقن هي العبودية للميت والعبودية للوارث لجرى الاشكال المذكور إذ نعلم بزوال العبودية للميت ونشك في حدوثه للوارث فيكون الاستصحاب فيه من القسم الثالث ولكنه ليس بمراد المصنف . الثاني : انه كما تجري أصالة عدم كونه ملكا للوارث فكك تجرى أصالة عدم كونه ملكا للإمام عليه السلام فما الوجه في جريان الأول وعدم جريان الثاني ، فهل هو الا ترجيح بلا مرجح ، فلا يثبت كونه ملكا للإمام بأصالة عدم كونه للوارث ، إلّا بالملازمة العقلية لانحصار الوارث بينهما فقد حقق في الأصول عدم اعتبار الأصول المثبتة . وفيه ان كونه ملكا للوارث بأصالة عدم كونه ملكا للإمام ليس إلّا باللازمة العقلية كما قرر في الاشكال ، فيكون الأصل مثبتا ولكن كونه للإمام ( عليه السلام ) بأصالة عدم كونه للوارث ليس من جهة الملازمة العقلية ليكون الأصل مثبتا ، بل من جهة أنه يحرز بذلك الأصل أحد جزءي الموضوع المركب اعني عدم الوارث والجزء الأخر فهو ما تركه الميت محرز بالأصل فتشمله عموم ما دلّ على وارثية الإمام ( عليه السلام ) فيما تركه الميت وليس له وارث . وبعبارة أخرى ان ارث الإمام عليه السلام في طول الطبقات الوارث